جلال الدين الرومي

64

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ومن ولد في المستوقد ولم ير النظافة ، فإن رائحة المسك تسبب له ألما شديدا . قصة ذلك الدباغ الذي أغمي عليه ومرض في سوق العطارين من رائحة العطر والمسك - فقد أحدهم الوعي وانهار على الأرض ، عندما وصل إلى سوق العطارين . - لقد أدارت رائحة العطر عند العطارين الكبار رأسة وسقط في موضعه . - وسقط كالميتة غافلا بلا حس ، في رابعة النهار على قارعة الطريق . 260 - فتجمع الناس حوله في التو واللحظة ، محوقلين معالجين . - أخذ أحدهم يدلك له صدره ، وأخذ آخر يرش عليه ماء الورد . - وهو لا يدرى ما حدث من واقعة إنما حدث من وجود ماء الورد في هذا السوق . - أخذ أحدهم يدلك يده ويمسح على رأسه ، وثالث أخذ يحضر الطين الطري المخلوط بالتبن . - وكان أحدهم يخلط بخور العود بالسكر ، بينما يقوم آخر بتخفيف ملابسه عنه . 265 - ورابع يجس نبضه وكيف يدق ، وخامس يشم فمه . - ليرى هل شرب خمراً أو أكل حشيشاً ، لقد عجز الخلق عن « معرفة السبب » في فقدانه الوعي . - وسرعان ما طيروا الخبر إلى أهلة قائلين : إن فلانا قد سقط عن ذلك الموضع مهدما تماما .